الشيخ الصدوق
31
من لا يحضره الفقيه
بموتاهم " . 5017 وروى سعد بن طريف ( 1 ) ، عن الأصبغ بن نباتة قال : " أتى رجل أمير - المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فأعرض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بوجهه عنه ، ثم قال له : اجلس قأقبل على ( عليه السلام ) على القوم فقال : أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله عليه ، فقام الرجل فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال : وما دعاك إلى ما قلت ؟ قال : طلب الطهارة ، قال : وأي الطهارة أفضل من التوبة ، ثم أقبل على أصحابه يحدثهم فقام الرجل فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فقال له : أتقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم ، فقال : إقرأ فقرأ فأصاب فقال له : أتعرف ما يلزمك من حقوق الله عز وجل في صلاتك وزكاتك فقال : نعم فسأله فأصاب ، فقال له : هل بك من مرض يعروك ( 2 ) أو تجد وجعا في رأسك أو شيئا في بدنك أو غما في صدرك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين لا ، فقال : ويحك اذهب حتى نسأل عنك في السر كما سألناك في العلانية ، فإن لم تعد إلينا لم نطلبك ، قال : فسأل عنه فأخبر أنه سالم الحال وأنه ليس هناك شئ يدخل عليه به الظن ، قال : ثم عاد الرجل إليه فقال له : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال له : لو إنك لم تأتنا لم نطلبك ولسنا بتاركيك إذا لزمك حكم الله عز وجل ، ثم قال : يا معشر الناس إنه يجزى من حضر منكم رجمه عمن غاب ، فنشدت الله رجلا منكم يحضر غدا لما تلثم بعمامته ( 3 ) حتى لا يعرف بعضكم بعضا وأتوني بغلس ( 4 ) حتى لا ينظر بعضكم بعضا فإنا لا ننظر في وجه رجل ونحن نرجمه بالحجارة ، قال : فغدا الناس كما أمرهم قبل أسفار الصبح ، فاقبل على ( عليه السلام ) عليهم ، ثم قال : نشدت الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحق ( 5 ) أن يأخذ لله به فإنه لا يأخذ لله عز وجل بحق من يطلبه الله
--> ( 1 ) القاضي ، عامي ولم يوثق . ( 2 ) عراه هذا الامر واعتراه غشيه . ( 3 ) " لما " بمعنى " الا " كما في قوله تعالى " لما " عليها حافظ " . ( 4 ) أي في ظلمة الليل قبل طلوع الفجر واسفرار الأفق ، وسيظهر وجه ذلك . ( 5 ) أي من كان عليه حد مثل هذا الحد .